الطعن رقم 16041 لسنة 55 بتاريخ 30-12-2015
الطعن رقم 16041 لسنة 55 بتاريخ 30-12-2015
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة العاشرة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد عبد العظيم محمود سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشـار/صلاح الدين عبد اللطيف الجرواني نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشـار/محمد هشام أحمد الكشكي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشـار/رضا عبد المعطي السيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشـار/ياسر أحمد محمد يوسف نائب رئيس مجلس الدولة
وحضــور السيـد الأستاذ المستشار/أحمد عبد المقصود مفـــــــــــوض الــــــدولة
وســـكــــــرتــــاريـة الــــســــيــــــد/محمد حسن أحمد أميــــــــــن الـســــــــــر
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن رقم 16041 لسنة 55 ق. عليا
المقام من
...
ضــــــــد
1- وزير الثقافة ....................................... بصفته
2- رئيس المجلس الأعلى للآثار .................... بصفته
3- مدير الإدارة العامة بشرطة السياحة والآثار ... بصفته
4- مدير أمن أسوان .................................. بصفته
5- مأمور مركز شرطة كوم أمبو ................... بصفته
طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، بقنا - الدائرة الأولى – منازعات أفراد –
في الدعوى رقم 2590 لسنة 13 ق بجلسة 26/2/2009
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 21/4/2009 أودع الأستاذ/... نائباً عن الأستاذ/... المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه عاليه والقاضي منطوقه "حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات".
وطلب الطاعن - لما ورد بتقرير طعنه من أسباب- تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً : أولاً بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الإزالة رقم 247 الصادر في 24/1/2004. ثانياً : في الموضوع بإلغاء القرار رقم 247 الصادر في 24/1/2004 مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وتمهيدياً وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الطعن إلى مكتب خبراء وزارة العدل بأسوان ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لمباشرة المأمورية المبينة بالأسباب وإرجاء الفصل في المصروفات.
ونظر الطعن أمام الدائرة الثالثة "فحص" بالمحكمة الإدارية العليا على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 3/10/2012 أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع وأربعة حوافظ مستندات وبجلسة 21/11/2012 أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع وبجلسة 26/11/2013 أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع وحافظتي مستندات وبجلسة 6/2/2013 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع دفع فيها بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم بصفاتهم عدا الثاني وبجلسة 19/6/2013 أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع وبجلسة 2/7/2013 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة - "موضوع" – بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 21/11/2013، والتي نظرته بالجلسة الأخيرة وبجلسة 4/3/2014 قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع وقد قدم الحاضر عن الطاعن إعلان بإخطار كل من رئيس المجلس الأعلى للآثار والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بإحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة "موضوع" وبجلسة 1/7/2014 قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع وبجلسة 2/12/2014
تابع الحكم في الطعن رقم 16041 لسنة 55 ق. عليا
قررت الدائرة المشار إليها إحالة الطعن إلى الدائرة العاشرة- "موضوع" بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص والتي نظرت الطعن بجلسة 6/5/2015 حيث قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع وبجلسة 2/9/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 23/12/2015 ثم مد أجل النطق بالحكم إدارياً لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمـــة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وإتمام المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن أقيم خلال الميعاد المقرر قانوناً واستوفي سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن الوقائع تخلص- حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه - أنه سبق للطاعن أن أقام الدعوى رقم 2590 لسنة 13 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بقنا بتاريخ 21/3/2005 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 247 لسنة 2004 الصادر بتاريخ 24/1/2004 من المدعى عليهم مع ما يترتب على ذلك من آثار وندب خبير هندسي في الدعوى وإلزام المدعى عليهم عدا الرابع والسادس المصروفات.
وقال المدعي (الطاعن) شرحاً لدعواه أنه علم بصدور القرار المطعون فيه رقم 247 لسنة 2004 والصادر في 24/1/2004 بتاريخ 20/3/2005 والمتضمن إزالة التعدي الواقع منه على أرض الآثار بالقطعة رقم 17 حوض كوم امبو الغربي نمرة (12) ناحية معبد كوم امبو.
ونعى المدعي على القرار الطعين صدوره بالمخالفة للقانون لأسباب حاصلها أنه لم يتعدى على أملاك الآثار وأنه يضع يده على قطعة أرض بجوار المعبد منذ أكثر من مائة عام وأنه لم يصدر قرار باعتبارها آثار على الرغم من وضع يده ومن قبله مورثين على هذه الأرض منذ أكثر من مائة عام.
وأختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته آنفة البيان.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً.
وقد جرى تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 26/2/2009 أصدرت حكمها المطعون فيه بالطعن الماثل "حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات".
وأسست المحكمة قضاءها بعد استعراض المواد 3، 6، 17، 20 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 على أن الثابت من الأوراق أن المدعي قام بالتعدي بالزراعة على قطعتي أرض الأولى مساحتها 17 س 6 ط 2 ف والثانية مساحتها 5 س 23 ط 1 ف والواقع عليها أرض ملك المجلس الأعلى للآثار داخل القطعة رقم 17 حوض كوم امبو الغربي نمرة (14) بناحية كوم امبو مركز أسوان والمبينتين الحدود والمعالم بالخريطة المساحية وبتاريخ 2/11/2003 وافقت اللجنة الدائمة للآثار المصرية على استصدار قرار إزالة التعدي الواقع من المدعي على قطعتي الأرض المشار إليهما وبناء على قرار وزير الثقافة رقم 186 لسنة 1997 بتفويض الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ببعض الاختصاصات أصدر الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار القرار المطعون فيه رقم 247 الصادر بتاريخ 24/1/2004 بإزالة التعدي الواقع من المدعي على الأرض المشار إليها، ومتى كان ذلك وإذ صدر القرار المطعون فيه طبقاً للقانون فإن الدعوى الماثلة تكون غير قائمة على سند صحيح من القانون متعيناً القضاء برفضها، وانتهت المحكمة إلى إصدار حكمها المطعون فيه بالطعن الماثل.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الأرض محل الطعن بعيدة عن الأرض الأثرية ويفصلها طريق أسفلت عن الأرض الأثرية وسكة حديد ريكوفيل ومحيزة بجمعية الشطب الزراعية ومنزرعة بمحصول القصب وأشجار النخيل يتعدى عمرها مائة عام وكذلك أشجار المانجو والليمون وأن معبد كوم امبو يفصله عن أرض الطاعن سور حديد يرتفع لعلو ثلاثة أمتار، وانتهى الطاعن إلى طلب الحكم له بسالف طلباته.
ومن حيث إنه عن دفع الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لجميع المطعون ضدهم غير الثاني فذلك مردود عليه بأن جميع المطعون ضدهم عدا وزير السياحة مشتركون في إصدار القرار المطعون فيه أو في تنفيذه مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع فيما عدا بالنسبة لوزير السياحة الذي يتعين إخراجه من الطعن بلا مصروفات والاكتفاء بذكر ذلك في الأسباب دون منطوق الحكم.
تابع الحكم في الطعن رقم 16041 لسنة 55 ق. عليا
ومن حيث إن المادة (135) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (25) لسنة 1968 تنص على أنه "للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة ويجب أن تذكر في منطوق حكمها :
أ- بياناً دقيقاً لمأمورية الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها.
ب- الأمانة التي يجب إيداعها خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير .............".
ومن حيث إن أوراق الطعن غير كافية لتكوين عقيدة المحكمة للفصل فيها خاصة وأن تنفيذ القرار محل الطعن يقتضي حرمان الطاعن من الأرض الذي يذكر أنها المورد الوحيد لرزقه هو وأسرته، بينما تدعي جهة الإدارة أن الطاعن يتعدى على أملاك الآثار قرب معبد كوم امبو بالقطعة 17 من حوض كوم امبو الغربي نمرة 12 والمثبت ملكيتها حسب قول الجهة الإدارية بموجب استمارة 201 مساحة، بينما قدم الطاعن شهادة حيازة زراعية عن أعوام سابقة تفيد أن الطاعن له حيازة زراعية بمساحة إجمالية ثمانية أفدنة منذ موسم 84/87 حتى الآن والشهادة صادرة من مديرية الزراعة بأسوان- إدارة دراو الزراعية، الأمر الذي ترى معه المحكمة ندب مكتب خبراء وزارة العدل بأسوان ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لمعاينة الأرض محل النزاع وبيان ما إذا كانت هذه الأرض تدخل في نطاق الثلاثة كيلومترات المحيطة بالأثر من عدمه وبيان المالك لهذه الأرض وتاريخ وضع الطاعن يده عليها وبيان منه بصحة ما جاء بالشهادة السلبية الصادرة من مأمورية الضرائب العقارية بدراو والتي تفيد أنه لم يستدل على وجود تكليف للمجلس الأعلى للآثار بناحية الشطب بدراو والمرفقة ضمن حافظة مستندات الطاعن (المدعي) المرفق بملف الطعن، وللخبير في سبيل أداء مأموريته الإطلاع على ملف الدعوى والطعن الماثل وسماع أقوال الخصوم بغير حلف يمين وكذلك تحقيق أوجه دفاعهم والانتقال إلى أية جهة رسمية أو غير رسمية للاطلاع على ما لديها من أوراق ومستندات تتعلق بموضوع النزاع.
ومن حيث إن الحكم بندب خبير غير منه للخصومة في الطعن فإنه يتعين إبقاء الفصل في المصروفات أخذاً بمفهوم المخالفة لنص المادة (184) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهـــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وتمهيدياً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بأسوان- ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لتنفيذ المأمورية المبينة تفصيلاً بالأسباب وكلفت المحكمة الطاعن بإيداع خزينة المحكمة مبلغ ألف جنيه على ذمة أتعاب الخبير وحددت جلسة 27/1/2016 في حالة عدم سداد الأمانة وجلسة 2/3/2016 في حالة سدادها وعلى الخبير تقديم تقريره قبل الجلسة الأخيرة بوقت كاف وأبقت الفصل في المصروفات.
صدر هذا الحكم علناً بالجلسة المنعقدة يوم الأربعاء الموافق 19 من ربيع أول سنة 1437 هجرية و30 من ديسمبر سنة 2015 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.