أحكام المحكمة الإدارية العليا 5,422 مشاهدة

الطعن رقم 33746 لسنة 59 بتاريخ 02-07-2017

الطعن رقم 33746 لسنة 59 بتاريخ 02-07-2017

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولي - موضوع
*************
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الأحد الموافق 2/7/2017م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد عبد الحميد مسعود
رئيس مجلس الدولة و رئيس المحكمـــــة

وعضـوية الســـادة الأســاتذة المستشــــارين / أحمد محمد صالح الشاذلى وسامى رمضان محمد درويش و محمود شعبان حسين رمضان ومبروك محمد على حجاج .
نواب رئيس مجلس الدولة

بحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود إسماعيل رسلان
نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس سـكرتير المحكــمة
*********************
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن رقم 33746 لسنة 59 قضائية عليا

المقـــام من :
1-
شــــــــــريف سعد رزق .
2-
فــــــــــريد سعــــد رزق .
3-
مــــــــرفت سعـــــد رزق .
ضــــد /
1-
رئيس مجلس الوزراء . "بصفته"
2-
محافــــــــظ القاهــــــــــرة . "بصفتـــــــه"
3-
رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى . "بصفته"
***************
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الأولى -
فى الدعوى رقم 19471 لسنة 65 ق بجلسة 9/7/2013 .


الإجــــــــــــــــراءات"


فى يوم الأربعاء الموافق 7/8/2013 أودع الأستاذ / شريف سعد رزق ، المحامى ، عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الطاعنين الثانى والثالثة ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن الماثل ، قيد بجدولها برقم 33746 لسنة 59 ق.عليا ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الأولى – فى الدعوى رقم 19471 لسنة 65 ق بجلســـة 9/7/2013 ، والذى قضى " بعدم قبول الدعوى ، وإلزام المدعين المصروفات ".

وطلب الطاعنون، للأسباب المبينة بصحيفة الطعن ، الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بكافة مشتملاته ، والقضاء مجدداً بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 ، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجات التقاضى .

وقد أعلن المطعون ضدهم " بصفاتهم " بتقرير الطعن ، على الوجه المقرر قانوناً . وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها بهيئة مغايرة ، وإبقاء الفصل فى المصروفات .

وقد نظرت الدائرة الأولى – فحص – بالمحكمة الإدارية العليا الطعن . وبجلسة 25/3/2017 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ، الدائرة الأولى – موضوع – لنظره بجلسة 20/5/2017 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أسبوعين ، وقد انصرم الأجل المضروب دون تقديم أية مذكرات . وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .


"
المحكمــــــــــــــــــة"


بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانوناً .

ومن حيث إن الطاعنين يطلبون الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 فيما تضمنه من إدراج العقار رقم 3 شارع كمال الدين حسنين فى سجلات التراث المعمارى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجات التقاضى .


ومن حيث إن الطعن أقيم فى الموعد المحدد قانوناً ، واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ، فمن ثم يغدو مقبولاً شكلاً .

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 21/12/2011 أقام الطاعنون الدعوى رقم 19471 لسنة 65ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المطعون ضدهم "بصفاتهم" ، بطلب الحكم بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 فيما تضمنه من إدراج العقار الكائن (3) شارع كمال الدين حسنين ، فى سجلات التراث المعمارى بمحافظة القاهرة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار . وذلك على سند من أنهم بتاريخ 11/2/2010 أعلنوا بكتاب محافظة القاهرة – المنطقة الشرقية – حى مصر الجديدة المتضمن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 بإدراج الفيلا رقم 3 شارع كمال الدين حسنين ضمن سجلات التراث المعمارى لكونها تمثل حقبة تاريخية ، فبادروا بالتظلم من هذا القرار فى المواعيد المقررة . وفى 23/12/2010 تم الرد عليهم برفض تظلمهم الأمر الذى حدا بهم إلى إقامة دعواهم ناعين على القرار المطعون فيه مخالفته لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2006 ؛ كون العقار عبارة عن مبنى سكنى وليس فيلا ، ولم يتم معاينته على وجه سليم ، ولم يبن بأى طراز معمارى يميزه ، وجاءت عبارة " يمثل حقبة تاريخية " واسعة فضفاضة .

وبجلسة 9/7/2013 حكمت محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الأولى – بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصروفات . وشيّدت قضاءها على أن الدعوى أقيمت دون اللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها .

ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، وذلك تأسيساً على أن المشرع فى المادة (4) من القانون رقم 7 لسنة 2000 سالف الإشارة قد استثنى المنازعات التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية ، من نطاق تطبيق أحكامه . وقد أفرد القانون رقم 144 لسنة 2006 فى شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى ، لنظر التظلمات التى تنشأ عن تطبيقه لجنة مشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء إنفاذاً لنص المادة الثانية من هذا القانون ، وأثراً لذلك فإن المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه مستثناة من الخضوع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 سالف الإشارة .

ومن حيث إن القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها ينص فى المادة الأولى على أن :
"
ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرهــا من الأشخاص الاعتباريـــة العامــــة،


لجنة أو أكثر ، للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ، أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة ."

وفى المادة الرابعة على أنه :" عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أى من أجهزتها طرفاً فيها ، وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها ، عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم ، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه .
ويكون اللجوء إلى هذه اللجان بغير رسوم ."

وفى المادة الحادية عشرة على أنه :" عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ، ومنازعات التنفيذ، والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية ، أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقاً لحكم المادة السابقة."

وفى المادة الرابعة عشرة على أن :" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000."

وينص القانون رقم 144 لسنة 2006 فى شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى فى المادة الثانية على أن :
"
يحظر الترخيص بالهدم أوالإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزاراً سياحياً ، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانوناً من تعويض.
ولا يجوز هدم ماعدا ذلك أو الشروع فى هدمه إلا بترخيص يصدر وفقاً لأحكام هذا القانون.
..........................................................................................................
ويتولى تقدير التعويض المشار إليه فى الفقرة الأولى وعند نزع ملكية المبنى أو المنشأة لجنة تشكل بقرار من الوزير المختص بشئون الإسكان ، وفى الحالتين يجوز أن يكون التعويض عينياً بناءً على طلب المالك.
ولذوى الشأن التظلم من قرار اللجنة ، وذلك خلال ستين يوماً من تاريخ إبلاغهم بكتاب موصى عليه بعلم الوصول إلى لجنة تشكل بقرار من رئيس مجلس الوزراء تضم ممثلين للوزارات والجهات المعنية ."

وفى المادة الرابعة على أن :" تشكل فى كل محافظة ، بقرار من المحافظ ، لجنة دائمة - أو أكثر- مكونة من : .......................................................................................
وتختص اللجنة بحصر المبانى والمنشآت المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية.
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء ........................."

وفى المادة الخامسة على أن :" يخطر ذوو الشأن بخطاب موصى عليه بعلم الوصول بالقرارات النهائية للجنة المنصوص عليها فى المادة الرابعة من هذا القانون بعد اعتمادها من رئيس مجلس الوزراء، ويجوز لهم التظلم من هذه القرارات أمام اللجنة المشار إليها فى الفقرة الأخيرة من المادة الثانية خلال شهر من تاريخ استلام الإخطار ، وذلك بعد سداد رسم لا يجاوز مائة جنيه، ويجوز زيادته سنوياً بنسبة لا تجاوز 5% ، ويتم البت فى التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه .
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات بحث التظلم ، وفئات هذا الرسم ."

وتنص اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم 266 لسنة 2006 فى المادة (2) على أن :
"
تقوم لجنة حصر المبانى والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها فى سجلات يوضح بها أسباب القيد للمبانى والمنشآت ، وذلك على النحو التالى :
1- ................... 2- .........................................................................."
وفى المادة (3) على أن :" تجتمع لجنة حصر المبانى والمنشآت بدعوة من المحافظ المختص مرة واحدة كل عام على الأقل ، أو كلما ....................................................... وتدون إجراءات اللجنة ومناقشاتها وقراراتها بالقيد أو الإضافة أو الحذف فى محاضر توقع من رئيسها ومن حضرها من أعضائها.
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء ليصدر قراراً بشأنها بالقيد أو الحذف أو الإضافة."

وفى المادة (4)على أنه :" على المحافظ المختص اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخطار ذوى الشأن بخطاب موصى عليه بعلم الوصول بخضوع العقار للحظر الصادر بناءً على قرار رئيس مجلس الوزراء بتحديد المبانى والمنشآت المحظور هدمها وأسباب الحظر .
..........................................................................................".




وفى المادة (5) على أنه : " لذوى الشأن التظلم من القرارات النهائية للجنة الحصر بعد اعتمادها من رئيس مجلس الوزراء بالقيد ضمن العقارات المحظور هدمها ، وذلك بالتقدم بطلب للجنة التظلمات المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء خلال شهر من تاريخ الإخطار ...........".

وفى المادة (6) على أنه :" على لجنة التظلمات البت فى التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ وروده من خلال مراجعة المستندات المقدمة والرجوع لسجلات الحصر، ولها إجراء المعاينة اللازمة على الطبيعة إذا اقتضى الأمر.
وعليها إخطار مقدم التظلم بقرارها ."

ومن حيث إن مؤدى ذلك أن المشرع بمقتضى القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه ، والمعمول به اعتباراً من 1/10/2000، أوجب أن ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية عامة ، لجنة أو أكثر ، للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ، أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة ، واستثنى من المنازعات الخاضعة لهذا القانون المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتها طرفاً فيها ، والمنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية ، والمنازعات التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم . فيما حظر المشرع بموجب القانون رقم 144 لسنة 2006 سالف الإشارة الترخيص بالهدم أو الإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزاراً سياحياً ، وقد أفرد هذا القانون ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم 266 لسنة 2006 تنظيماً منضبطاً محكماً لكيفية تحديد وحصر المبانى والمنشآت الخاضعة لهذا الحصر ، وكيفية التظلم من قرارات لجنة حصر المبانى والمنشآت الخاضعة للحظر ، فناط بلجنة تشكل بقرار من رئيس مجلس الوزراء ، تضم ممثلين للوزارات والجهات المعنية، نظر التظلمات التى تقدم من ذوى الشأن من قرارات لجان حصر المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز بعد اعتمادها من رئيس مجلس الوزراء ، وأوجب على لجنة التظلمات الفصل فى التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ وروده إليها، كما أوجب عليها إخطار مقدم التظلم بقرارها.

ومن حيث إن المشرع فى القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه , ولائحته التنفيذية , قد أوجب نظر التظلمات المتعلقة بقرارات لجان حصر المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز , الخاضعة لأحكام هذا القانون , بعد اعتمادها من رئيس مجلس الوزراء , عن طريق لجنة إدارية خاصة صادر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء , على ما سلف بيانه, ومن ثم تندرج المنازعات المتعلقة بالطعن على هذه القرارات ضمن المنازعات المستثناة من نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 سالف الإشارة .

ومن حيث إن الطاعنين أقاموا دعواهم التى صدر فيها الحكم المطعون فيه مبتغين بها إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 فيما تضمنه من إدراج العقـــــار الكائن 3 شارع كمال الدين حسنين بسجلات التراث المعمارى , وهذا القرار صدر استناداً إلى أحكام القانون رقم 144 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية , ومن ثم فإن المنازعة فيه تندرج ضمن المنازعات المستثناة من نطاق تطبيق القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه , وإذ قضى الحكم المطعون فيه خلاف ذلك وأدرج النزاع الماثل ضمن المنازعات الخاضعة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 سالف الإشارة , وقضى بعدم قبول الدعوى تبعاً لذلك , فإنه يكون قد صدر مخالفاً لصحيح القانون , الأمر الذى لا مناص معه من القضاء بإلغائه وإعادة الدعوى
إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها بهيئة أخرى مغايرة احتراماً لضمانة التقاضى على درجتين , بحسبانها ضمانة دستورية وقانونية مكفولة للخصوم .


"
فلهــــــــــذه الأســـــــــباب "


حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , وأمرت بإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة , للفصل فيها بهيئة أخرى مغايرة، وأبقت الفصل فى المصروفات .