الطعن رقم 24972 لسنة 59 بتاريخ 19-06-2021
الطعن رقم 24972 لسنة 59 بتاريخ 19-06-2021
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمــــة الإداريـــــة العليــــا
(الــــدائرة الأولــى – موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود حسام الديـن رئيس مجلــس الدولــــة
ورئيـــس المحكمـــــــــة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / أحمد شحات إسمــــــــاعيل يوســـف نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / سعيد حامد شـــــــــربيني قلامي نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / سامح جمــــال وهبــــــــــــة نصر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أحمد السيد محمد محمود عطـــــــية نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضــــور الســـيد الأستــــاذ المستشـــــــار / أشـــــــــرف سيـــــــــد إبراهيـــــــــم نائب رئيس مجلس الدولـة
مفــــــوض الدولــــــــــة
وسكرتارية السيد / وائـــــــــل محمـــــــــود مصطفــــى أميــــــــن ســـر المحكمـة
أصـــدرت الحكـــم الآتــــي
في الطعن رقم 24972 لسنة 59 ق . عليا
المقــام مـــــن /
1. محافظ الإسكندرية
2. مدير مديرية الإسكان والمرافق بالإسكندرية
3. رئيس حي المنتزه
4. مدير عام الإدارة الهندسية بحي المنتزه
5. رئيس مجلس الوزراء
6. رئيس اللجنة الدائمة لحصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز بمحافظة الإسكندرية
7. رئيس لجنة التظلمات المشكلة طبقًا للقانون رقم 144 لسنة 2006 "بصفاتهم"
ضد/
……………..
في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
بجلسة 27/4/2013 في الدعوى رقم 2087 لسنة 64 ق.
الإجراءات
في يوم الإثنين الموافق 3/6/2013 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 2087 لسنة 64 ق. بجلسة 27/4/2013، والذي قضى: "بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار- على النحو المبين بالأسباب- وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات".
وطلب الطاعنون بصفاتهم- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن، ونظرته دائرة فحص الطعون، وتدوول أمامها على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 15/1/2018 قررت إحالته إلى هذه المحكمة (الدائرة الأولى عليا-موضوع) لنظره بجلسة تحددها، وبجلسة 10/4/2021 قررت المحكمة سحب المأمورية المحددة بالحكم التمهيدي الصادر بجلسة 26/5/2018 من اللجنة لعدم قيامها بتنفيذ المأمورية في الميعاد المحدد، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع الاطلاع والتصريح بمذكرات ومستندات خلال أسبوعين، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطاعنين بصفاتهم يطلبون الحكم بطلباتهم سالفة الذكر.
ومن حيث إن عناصر المنازعة في الطعن الماثل تتحصل- حسبما يبين من الأوراق- في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 2087 لسنة 64 ق. بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 18/11/2009 وطلبا في ختامها الحكم بقبولها شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 فيما تضمنه من إدراج العقار الكائن (7 صفيحة شارع عبد الوهاب ثروت 9 تنظيم شارع 52 ناحية سيدي بشر- قسم المنتزه- محافظة الإسكندرية) بسجلات التراث المعماري لمحافظة الإسكندرية، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكرا شرحًا لدعواهما أنهما يمتلكان العقار محل التداعي، وتم إدراجه ضمن سجلات التراث المعماري بمحافظة الإسكندرية، ونعى الطاعنان على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون، مما حداهما على إقامة دعواهما الماثلة، واختتما صحيفة دعواهما بطلباتهما سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة- على النحو الثابت بمحاضر الجلسات- وبجلسة 27/4/2013 أصدرت حكمها المطعون فيه سالف الذكر، وشيدت قضاءها على أساس أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 ، وإن كان قد تضمن قيد ذلك العقار بمجلد الحفاظ على التراث المعماري بمحافظة الإسكندرية على سند من كونه ذا طابع معماري متميز وهو ما لا يكفي لإصدار القرار المطعون فيه مما يتعين معه القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه، مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وذلك على النحو الوارد تفصيلاً بصحيفة الطعن، واختتم الطاعنون بصفاتهم تقرير طعنهم بطلباتهم سالفة الذكر.
ومن حيث إن المادة (135) من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أنه: "للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة ويجب أن تذكر في منطوق حكمها:
أ. بياناً دقيقاً لمأمورية الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها.
ب. الأمانة التي يجب إيداعها خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير وأتعابه والخصم الذي يكلف إيداع هذه الأمانة والأجل الذي يجب فيه الإيداع والمبلغ الذي يجوز سحبه لمصروفاته.
ج. الأجل المضروب لإيداع تقرير الخبير.
د. تاريخ الجلسة التي تؤجل إليها القضية للمرافعة في حالة إيداع الأمانة وجلسة أخرى أقرب منها لنظر القضية في حالة عدم إيداعها...".
ومن حيث إنه استجلاءً لوجه الحق في الطعن الماثل، وعملاً بنص المادة (135) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، فإن المحكمة تقضي: تمهيديًّا وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه- بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم وزير التعليم العالي، تكون مهمتها معاينة العقار المذكور الكائن (7 صفيحة شارع عبد الوهاب ثروت 9 تنظيم شارع 52 ناحية سيدي بشر- قسم المنتزه- محافظة الإسكندرية) بسجلات التراث المعماري لمحافظة الإسكندرية، وبيان ما إذا كان ذات طراز معماري متميز من عدمه، وفي الحالة الأولى بيان معايير هذا التميز، وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن معايير ومواصفات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وبيان مدى ارتباط العقار بشخصيات تاريخية، أو انتمائه إلى حقبة تاريخية معينة، مع تحديد هذه الحقبة ومظاهر انتماء العقار إليها إن وجدت، وما إذا كان يعد مزارًا سياحيًّا من عدمه، وبيان الحالة الإنشائية للعقار المذكور في الوقت الحالي، وللجنة الخبرة المنتدبة في سبيل أداء المأمورية المنوطة بها الاطلاع على ملف الطعن، وما حواه من أوراق ومستندات، وسماع أقوال الخصوم وتحقيق أوجه دفاعهم، والانتقال إلى أية جهة حكومية أو غير حكومية للاطلاع على ما في حوزتها من أوراق ومستندات لازمة لأداء المأمورية، وسماع من ترى لزوم سماع أقواله من العاملين بتلك الجهات، دون حلف يمين، واتخاذ ما تراه من إجراءات لبيان وجه الحق في النزاع، بما لا يجاوز مهمتها، وإعداد تقرير بنتيجة أعمالها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة المأمورية المنوطة بها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: تمهيديًّا- وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه- بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم السيد الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وعلى الطاعنين بصفاتهم إيداع مبلغ (50,000) خمسين ألف جنيهٍ على ذمة أتعاب الخبراء تُصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 1/8/2021 لنظر الطعن في حال عدم سداد الأمانة، وجلسة 25/9/2021 في حال إيداعها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة مأموريتها، وتقديم تقرير بأعمالها قبل الجلسة الأخيرة بأسبوع على الأقل، تفاديًا لتعطيل الفصل في الطعن.