الطعن رقم 27336 لسنة 66 بتاريخ 25-12-2021
الطعن رقم 27336 لسنة 66 بتاريخ 25-12-2021
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود حســــام الدين رئيــــــــس مجلس الدولة
ورئيـــــس المحكمــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد شحات إسماعيل يوسف نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد حامد شربيني قلامي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامح جمال وهبة نصر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أحمد السيد محمد محمود عطية نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أشرف سيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
مــفــــوض الــــدولـــــة
وسكرتارية السيدة / هدية سيد محمد أمـــــــــينة الســـــــــــــر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 27336 لسنة 66 ق. ع
المقــــام مـــن
...........
ضـــــــــــد
1ـ رئيس مجلس الوزراء. 2ـ وزير الثقافة. 3ـ محافظ القاهرة.
4ـ رئيس التظلمات من قرارت لجنة حصر المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى
5ـ الرئيس التنفيذى لمشروعات التنسيق الحضارى... بصفاتهم
في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ( الدائرة الرابعة )
بجلسة27/11/2019في الدعوى رقم 36085 لسنة65ق.
الإجــــــــراءات
بتاريخ 23/1/2020 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير الطعن الماثل طعنًا فى الحكم المشار إليه بعاليه، والذي قضى منطوقه:" برفض الدعوى موضوعًا، وألزمت المدعى المصروفات".
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلًا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 2964لسنة 2009 فيما تضمنه من اعتبار العقار رقم (24) شارع إسماعيل رمزى القطعة رقم( 7) مربع ( 13) ناصية قنا ــ بمصر الجديدة ــ المنطقة الشرقية ضمن المبانى ذات الطراز المعمارى المتميز واستبعاد العقار من سجلات العقارات التى يشملها القانون رقم 144لسنة 2006مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضى.
وجرى إعلان تقرير الطعن وذلك على النحوالمبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانونى فى موضوع الطعن.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 7/9/2020 وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره.
وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة، وبجلسة 6/2/2021 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع، وبجلسة 27/3/2021 قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع، وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة22/5/2021 وفيها حكمت المحكمة تمهيديًّا، وقبل الفصل في شكل الطعن أوموضوعه، بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم السيد الأستاذ الدكتور/ وزير التعليم العالي، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وقد أودعت اللجنة المذكورة تقريرها، وبجلسة 27/11/2021 قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع عقب فيها على تقرير اللجنة، وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات ومستندات خلال أسبوعين، ولم يقدم خلال الأجل المحدد شيىء، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمـــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا فإنه يكون مقبولاً شكلًا.
وحيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ8/6/2010 أقام الطاعن الدعوى رقم 36085 لسنة 64 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلًا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه رقم 2964 لسنة 2009 فيما تضمنه من اعتبار العقار رقم (24) شارع إسماعيل رمزى القطعة رقم( 7) مربع ( 13) ناصية قنا ــ بمصر الجديدة ــ المنطقة الشرقية ضمن المبانى ذات الطراز المعمارى المتميز واستبعاد العقار من سجلات العقارات التى يشملها القانون رقم 144 لسنة 2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وذكر شرحًا لدعواه، أنه يمتلك العقار المذكور وفوجئ بصدر قرار رئيس مجلس الوزراء بإدراج العقار المذكور ضمن سجلات التراث المعمارى المتميز، وأضاف أن القرار المطعون فيه صدر بالمخالفة للواقع والقانون؛ لأن العقار ليس له أية سمة معمارية متميزة، ولا يرتبط بالتاريخ القومى أوبشخصية تاريخية مما حداهما على إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحوالثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة27/11/2019 قضت المحكمة بحكمها المشار إليه سالفًا، وشيدت قضاءها على أن اللجنة المنتدبة ــ للمأمورية المحددة بالحكم التمهيدى ــ لمعاينة العقار قد تناولت وصفه وخلصت إلى أن العقار يمثل قيمة معمارية فنية وتاريخية متميزة ويمثل حقبة مهمة من تاريخ الفن والعمارة بمحافظة القاهرة، ومن ثمَّ يدخل ضمن المبانى ذات الطابع المعمارى والعمرانى المتميز طبقًا للمعايير والمواصفات الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276لسنة 2006، ومن ثمَّ يدخل ضمن سجلات المبانى ذات الطراز المعمارى المتميز استنادا إلى المادة (2) من القانون رقم 144 لسنة 2006 وأضافت المحكمة أنها تطمئن إلى ما ورد بتقرير اللجنة المنتدبة فى الدعوى وما خلصت إليه من نتيجة وتتخذ المحكمة من الأسباب التى قام عليها أسبابًا لقضائها، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد قام على سببه على أن المبنى ذو طراز معمارى مميز، ويمثل حقبة تاريخية، ويضحى القرار المطعون فيه متفقا وصحيح حكم القانون، وانتهت المحكمة إلى حكمها سالف الذكر.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن، فقد أقام الطعن الماثل بالنعى عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وصدوره مشوبًا بالقصور فى التسبيب، تأسيسًا على أن تقرير اللجنة المودع بالدعوى قد جاء على غير أسس فنية فيما انتهت إليه من أن العقار له طابع معمارى متميز فى حين أن العقار لا يمثل حقبة تاريخية معينة، ولا يتسم بالندرة والتفرد ولا يطابق المعايير والموصفات الخاصة بالمبانى ذات الطابع المعمارى المتميز، وهوما أثبته تقرير لجنة الخبراء المنتدبة من مكتب خبراء وزارة العدل والذى لم تعول عليه المحكمة وطرحته جانبا وعولت على ما جاء بتقرير أساتذة جامعة عين شمس، وذلك على النحوالموضح تفصيلًا بتقرير الطعن الماثل بطلباتهما سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 فى شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى تنص على أن:" يحظر الترخيص بالهدم أوالإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميزالمرتبطة بالتاريخ القومى أوبشخصية تاريخية أوالتى تمثل حقبة تاريخية أوالتى تعتبر مزارًا سياحيًّا، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانونًا من تعويض.
ولايجوز هدم ماعدا ذلك أوالشروع فى هدمه إلا بترخيص يصدر وفقًا لأحكام هذا القانون.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها فى الفقرة الأولى، وذلك
بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة، بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء. ويصدر بتحديد هذه المبانى والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة الرابعة من القانون ذاته على أن:" تشكل فى كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة - أوأكثر- مكونة من :... وتختص اللجنة بحصر المبانى والمنشآت المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية.
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون كيفية أداء اللجنة لأعمالها والأسس التى تسير عليها والسجلات الخاصة بها والبيانات التى تدون فيها ".
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 266 لسنة 2006 على أن : " تتولى لجنة حصر المبانى والمنشآت الصادر بها قرار من المحافظ المختص حصر المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أوشخصية تاريخية أوالتى تمثل حقبة تاريخية أوالتى تعتبر مزارا سياحيا، وذلك لبيان مدى مطابقتها للمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة (2) من اللائحة ذاتها على أن:" تقوم لجنة حصر المبانى والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها فى سجلات يوضح بها أسباب القيد للمبانى والمنشآت، وذلك على النحوالتالى :
1- المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز.
2- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومى.
3- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية.
4- المبانى والمنشآت التى تمثل حقبة تاريخية.
5- المبانى والمنشآت التى تعتبر مزارا سياحيا.
ويدون فى السجلات البيانات الخاصة بالمبانى والمنشآت، وعلى الأخص...".
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 على أن:"يعمل بالمعايير والمواصفات للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أوبشخصية تاريخية أوالتى تمثل حقبة تاريخية أوالتى تعتبر مزارا سياحيا ( المرفقة ) المنصوص عليها بالقانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه ".
وقد تضمنت معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006مايلى :-
1- المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز :
تشمل المبانى أوالمنشآت المجمعة أوالمنفردة أوالحدائق التى تتميز بقيمتها الفنية أومواد بنائها أوالأساليب الإنشائية المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية :
تم إنشاؤها وفق مفاهيم أومدرسة معمارية.
تعكس سمات حقبة تاريخية معينة.
تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها.
عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
2- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي :
تشمل المبانى التى ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة فى تاريخ مصر.
3- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية :
تشمل المبانى التى ارتبطت بشخصية مصرية أوغير مصرية كان لها تأثيرها الواضح أيا كان مجاله فى مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أوالمنشأ نتيجة المولد أوالنشأة أوالإقامة أوالعمل أوالتصميم المعمارى للمبنى أوالمنشأة.
4- المبانى والمنشآت التى تعتبر مزارا سياحيا :
تشمل المبانى والمنشآت التى اعتاد الجمهور العام على زيارتها بغرض السياحة.
ومن حيث إن مفاد ماسبق - حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن المشرع حظر الترخيص فى الهدم أوالإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى، أوبشخصية تاريخية، أوبكونها تمثل حقبة تاريخية، أوتعد مزارا سياحيا، وناط برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها، وأوجب تشكيل لجنة أوأكثر بكل محافظة على نحوما تضمنته المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه، تكون مهمتها حصر تلك المبانى والمنشآت، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية، على أن ترفع قراراتها فى هذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها، وعلى أن يخطر ذووالشأن بما تم اعتماده منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المبانى والمنشآت فى السجلات التى تعد لذلك. ومؤدى ذلك أن المبانى والمنشآت التى تخضع للحظر المنصوص عليه فى المادة الثانية من القانون المذكور يتعين أن يكون قد تحقق بشأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة التى تضمنتها هذه المادة، ذلك أن تحقق أى منها يمثل علة التميز الذى لأجله فرض ذلك الحظر، ومن ثم تنأى عن نطاق هذا الحظر تلك المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التى حددها المشرع، ومن ثم فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها، كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيا.
(حكمها الصادر فى الطعن رقم 12598 لسنة 59 ق. عليا - جلسة 11 / 6 / 2016)
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ووفقًا للثابت من الأوراق أنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964لسنة2009 بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها بالكشوف المرافقة، بسجلات التراث المعمارى لمحافظة القاهرة، ومن بينها العقار محل التداعى والكائن ( 24) شارع إسماعيل رمزى القطعة رقم (7) مربع ( 13) ناصية قنا ــ بمصر الجديدة ــ المنطقة الشرقية بمحافظة القاهرة، على سند من كونه مبنى ذا طراز معمارى متميز وتم إنشاؤه وفق مفاهيم وأسس مدرسة معمارية، وتوصيف المبنى (فيلا).
ولما كان المستقر عليه أن مايقوم به الخبير من مهام ومايسطره من تقرير ومايخلص إليه من نتيجة، يخضع جميعه لتقدير المحكمة التى تزنه بميزان الحق والعدل، ويضحى من ثم جزءًا لايتجزأ من أسباب حكمها إذا اطمأنت إلى ما انتهى إليه، وكان البين أن اللجنة التى تم انتدابها للقيام بتلك المهمة قد قامت بمعاينة العقار، وتناولت وصفه من النواحى المعمارية ومايتعلق بها وغيرها مما يدخل فى تخصصات أعضائها، وقد تضمن تقريرها أن العقار ينطبق عليه وصف الطراز المعمارى المتميز ويتبع الطراز الأوربى (طراز النهضة المستحدثة) وأوجه تميزه تتركز فى وضوح دلالته من خلال عناصره المعمارية والفنية، واحتفاظه بمعظم عناصره المعمارية والفنية، كما أنه يرتبط بحقبة تاريخية هى فترة العشرينات من القرن العشرين، وهى امتداد للبناء وفقًا للطراز الأوربى السائد فى أثناء النهضة العمرانية فى عهد الخديوى اسماعيل، وانتهت اللجنة إلى أن المبنى يمثل نموذجًا يرقى للحفاظ عليه وأوصت ببقاء المبنى مدرجًا بسجلات حصر العقارات ذات الطراز المعمارى المتميز لمحافظة القاهرة، وهى النتيجة ذاتها التى انتهت إليها اللجنة المنتدبة أمام محكمة القضاء الإدارى.
ومن حيث إن المحكمة تطمئن إلى ما انتهت إليه لجنة الخبراء وتتخذ من الأسباب التى قام عليها تقريرها أسبابًا
لقضائها لاسيما أن النتيجة التى انتهت إليها لجنة الخبراء المشكلة أمام هذه المحكمة تتفق مع النتيجة النهائية التى انتهت إليها لجنة الخبراء المشكلة أمام محكمة القضاء الإدارى، وإذ ثبت أن العقار ينطبق عليه وصف الطراز المعمارى المتميز ويتبع الطراز الأوربى طراز النهضة المستحدثة من خلال عناصره المعمارية والفنية، واحتفاظه بمعظم عناصره المعمارية والفنية، كما أنه يرتبط بحقبة تاريخية هى فترة العشرينات من القرن العشرين، كما أن المبنى يمثل نموذجًا يرقى للحفاظ عليه، وهوما يكفى لقيد المبنى بسجلات التراث المعمارى للعقارات المحظور هدمها، فمن ثم يغدوالقرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدارج المبنى المذكور بسجلات التراث المعمارى لمحافظة القاهرة، متفقا وصحيح حكم الواقع والقانون غير جدير بالإلغاء، مما يتعين معه القضاء برفض طلب الحكم بإلغائه.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذه الوجهة من النظر فى قضائه، فإنه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم الواقع والقانون غير جدير بالإلغاء، مما يتعين معه الحكم برفض الطعن.
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملًا بحكم المادة ( 184) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وبرفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المُنعقدة يوم السبت 21 من جمادى الأولى سنة 1443 هجرية، الموافق 25 من ديسمبر 2021 ميلادية، وذلك بالهيئة المُبِينة بصدره.