الطعن رقم 62881 لسنة 62 بتاريخ 20-02-2021
الطعن رقم 62881 لسنة 62 بتاريخ 20-02-2021
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود حسام الدين رئيــــــــس مجلس الدولة
ورئيـــــس المحكمــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد شحات إسماعيل يوسف نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد حامد شربيني قلامي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد محمد السعيد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامح جمال وهبة نصر نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أشرف سيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
مــفــــوض الــــدولـــــة
وسكرتارية السيد / وائل محمود مصطفى أمـــــــــين الســـــــــــــر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 62881 لسنة 62 ق. ع
المقــــام مـــن
……………………..
ضــــــــــد
1ـ محافظ الإسكندرية. 2ـ رئيس حى شرق الإسكندرية.
3ـ وزير الثقافة بصفته الرئيس الأعلى للآثار. 4ـ رئيس جهاز التنسيق الحضارى "بصفاتهم"
في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ( الدائرة الثالثة )
بجلسة26/3/2016 في الدعوى رقم 10331 لسنة 68 ق.
الإجـــــراءات
بتاريخ 24/5/2016 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة ، تقرير الطعن الماثل طعنًا فى الحكم الصادر المشار إليه عاليه ، والذي قضى منطوقه: " بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعًا وإلزام المدعين المصروفات " .
وطلب الطاعنان - للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 278لسنة 2008 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء فيما تضمنه من قيد العقار رقم 42 شارع محمد فريد (سابقا 20 شارع وينجت ) بولكى قسم الرمل محافظة الإسكندرية بسجلات التراث المعمارى للمحافظة تحت رقم كود 1448 حى شرق الإسكندرية، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضى.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانونى فى موضوع الطعن .
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 17/6/2019 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 1/2/2020 .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بهذه الجلسة، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بالدفاع وحافظة مستندات وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 20/6/2020 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات فى أسبوعين ، وخلال الأجل المحدد قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة بالدفاع وحافظة مستندات وبجلسة 20/6/2020
حكمت المحكمة :بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين في مجالات الهندسة المعمارية، والهندسة الإنشائية، والاثار، والتاريخ والفنون يحددهم رئيس جامعة حلوان، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم وعلى الطاعنين إيداع خمسون ألف جنيه على ذمة أتعاب الخبراء، تصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 25/ 7/2020 لنظر الطعن في حالة عدم سداد الأمانة ، وجلسة 12/ 9/2020 في حالة إيداعها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة
مأموريتها، وتقديم تقرير بأعمالها قبل الجلسة الأخيرة بأسبوع على الأقل، وإلا سحبت منها المأمورية وأسندت للجنة أخرى.
وأعيد نظر الطعن بجلسة 12/9/2020وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 14/11/2020 واخطار اللجنة لسرعة اعداد التقرير ،وتم تأجيل الطعن عدة جلسات لذات السبب ، وبجلسة 16/1/2021قررت المحكمة العدول عن ندب اللجنة المبينة بالحكم التمهيدي الصادر منها بجلسة 20/6/2020 وذلك على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وحجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .
المحكمـــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً .
وحيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ8/2/2014 أقام الطاعنان وآخر الدعوى رقم10331لسنة 68.ق. أمام محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية ، وطلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ والغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278لسنة 2008فيما تضمنه من قيد العقار المملوك لهم والكائن 42 شارع محمد فريد ( وينجت سابقا ) حى الشرق بسجل التراث المعمارى بمحافظة الإسكندرية مع مايترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكرا شرحًا لدعواهما، أنهما يمتلكان العقار المذكور، ونما إلى علمهما أن العقار المذكور تم إدراجه بكشوف حصر المبانى التراثية والتاريخية والمحظور هدمها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم278لسنة2008 ، وأضافا أن القرار المطعون فيه صدر بالمخالفة للواقع والقانون؛ لأن العقار ليست له أية سمة معمارية متميزة، ولا يحظى بطابع أثرى ولم يتبين وجه المصلحة القومية فى المحافظة عليه ، مما حداهما على إقامة دعواهما الماثلة بطلباتهما سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة26/3/2016 قضت المحكمة بحكمها المشار إليه سالفًا.
وشيدت قضاءها - بعد استعراض نص المادتين الثانية والرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 فى شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى، والمادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن العمل بالمعايير والمواصفات للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعدُّ مزارًا سياحيًّا المنصوص عليها فى القانون المشار إليه - على أن المدعيين يمتلكان العقار محل التداعى ، وقد صدر القرار المطعون فيه بإدراجه بمجلد التراث المعمارى على سند من كونه ذا طابع معمارى متميز ويرجع لحقبة تاريخية إلى ما قبل عام 1937ويتبع طراز عمارة الحداثة المتميز بالنوافذ الطويلة والمدخل الرئيسى المصنوع من الخشب والمحاط ببرواز عريض من البياض، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر وفقًا لصحيح حكم القانون.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين، فقد أقاما الطعن الماثل بالنعى عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ،وصدوره مشوبًا بالقصور فى التسبيب، تأسيسًا على أن الحكم المطعون فيه صدر استنادا إلى أن العقار تنطبق عليه الشروط التى حددها قرار رئيس الوزراء عليه ، بينما الثابت أن المبنى خالٍ من أى طابع معمارى متميز ولا يرتبط بتاريخ قومى أو بشخصية تاريخية أو من المزارات السياحية خاصة ،واختتما تقرير الطعن الماثل بطلباتهما سالفة البيان.
وحيث إن المادة (135) من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أنه: " للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة ويجب أن تذكر فى منطوق حكمها :
(أ) بيانًا دقيقًا لمأمورية الخبير والتدابير العاجلة التى يؤذن له فى اتخاذها .
(ب) الأمانة التى يجب إيداعها خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير وأتعابه والخصم الذى يُكلف إيداع هذه الأمانة والأجل الذى يجب فيه الإيداع والمبلغ الذى يجوز سحبه لمصروفاته .
(ج) الأجل المضروب لإيداع تقرير الخبير .
(د) تاريخ الجلسة التى تؤجل إليها القضية للمرافعة فى حالة إيداع الأمانة وجلسة أخرى أقرب منها لنظر القضية فى حالة عدم إيداعها...".
وحيث إنه استجلاءً لوجه الحق في الطعن، وعملاً بنص المادة (135) من قانون الإثبات في المواد المدنية
والتجارية، فإن المحكمة تقضي تمهيديًا – وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين بالجامعات المصرية يحددهم السيد الأستاذ الدكتور / وزير التعليم العالى، وذلك لمعاينة العقار الصادر بشأنه القرار المطعون فيه، وبيان الأسباب التي حدت بجهة الإدارة إلى إدراجه بسجلات التراث المعماري لمحافظة الإسكندرية وما إذا كان ذا طراز معماري متميز من عدمه، وفي الحالة الأولى بيان معايير هذا التميز، وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن معايير ومواصفات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وتحديد الأسباب التي استند إليها قرار لجنة التظلمات برفض التظلم المقدم من المطعون ضده، وبيان مدى سلامتها، وبيان مدى ارتباط العقار بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية، وما إذا كان يمثل حقبة تاريخية، أو يعدُّ مزارًا سياحيًّا، وللجنة المنتدبة في سبيل أداء المأمورية المنوطة بها الاطلاع على ملف الطعن، وما حواه من أوراق ومستندات، وسماع أقوال الخصوم، وتحقيق أوجه دفاعهم، والانتقال إلى أية جهة حكومية أو غير حكومية، للاطلاع على ما بحوزتها من مستندات لازمة لأداء المأمورية، وسماع من ترى لزوم سماع أقواله من العاملين بتلك الجهات، دون حلف يمين، واتخاذ ما تراه من إجراءات لبيان وجه الحق في النزاع بما لا يجاوز مهمتها، وإعداد تقرير بنتيجة أعمالها والأساس العلمي والفني للرأي الذي تنتهي إليه، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة المأمورية المنوطة بها، وإيداع تقريرها قبل موعد الجلسة المحددة لنظر الطعن بأسبوع على الأقل تفاديًا لتأخير الفصل فى الطعن .
فلهــــــــــذه الأســـــــــباب
حكمت المحكمة:بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم السيد الأستاذ الدكتور/ وزير التعليم العالي ، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وعلى الطاعن إيداع مبلغ (50000) خمسين ألف جنيهٍ على ذمة أتعاب الخبراء تصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 17/4/2021 لنظر الطعن في حال عدم سداد الأمانة ، وجلسة 22/5/2021 في حال إيداعها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة مأموريتها، وتقديم تقرير بأعمالها قبل الجلسة الأخيرة بأسبوع على الأقل؛ تفاديًا لتعطيل الفصل في الطعن .
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المُنعقدة يوم السبت 8 من رجب سنة 1442 هجرية، الموافق 20 من فبراير2021 ميلادية وذلك بالهيئة المُبِينة بصدره.