الطعن رقم 23727 لسنة 59 بتاريخ 17-12-2022
الطعن رقم 23727 لسنة 59 بتاريخ 17-12-2022
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل فهيم محمد عزب رئـــــيس مجـــــلس الدولــــــــة
ورئــــيــس المحـــكـــمــــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم فتحى عبد المنعم أحمد نائـب رئـيس مجلـس الدولــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد حامد شربينى قلامى نائـب رئـيس مجلـس الدولـــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / وائل مصطفى محمد حسن الشامى نائـب رئـيس مجلـس الدولــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / مراد فكرى هابيل قرياقص نائـب رئـيس مجلـس الدولــــــة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / أشرف سيد إبراهيم نائـب رئـيس مجلـس الدولــــــة
مــــفــــوض الــــدولــــــــــــة
وسكرتارية الســـــــــــــــــــيد / أسعد سيد عمر ســـكـــرتــيــــر المــحـكمــــــة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 23727 لسنة 59 ق.عليا
المقام من /
…………….
ضــــــــــــد /
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية
3- محافظ الإسكندرية
4- مدير إدارة التخطيط العمرانى بمحافظة الإسكندرية
5- مدير الجهاز القومى للتنسيق الحضارى "بصفاتهم"
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية (الدائرة الثانية)
بجلسة 30/3/2013 فى الدعـوى رقم 10115 لسنة 64 ق
الإجــــــراءات
بتاريخ 23/5/2013 أودع وكيل الطاعن فلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه عاليه، والذي قضي منطوقه: " بقبول الدعوى شكلًا، ورفضها موضوعًا، وإلزام المدعي المصروفات ".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج العقار رقم 300 طريق الحرية – شارع جمال عبد الناصر سابقًا – بحي سيدي جابر بمحافظة الإسكندرية بسجلات الحفاظ على التراث المعماري بالمحافظة، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان تقرير الطعن، وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلًا، ورفضه موضوعًا، وإلزام الطاعن المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حيث قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره أمامها، وتدوول نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 2/8/2021 صدر حكم تمهيدى – قبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه – بندب لجنة خماسية من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين بالجامعات المصرية يحددهم وزير التعليم العالي، للقيام بالمأمورية المبينة بهذا الحكم، ونفاذًا لذلك باشرت اللجنة مهمتها وأودعت تقريرها، وبجلسة 5/11/2022 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمـــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا، فمن ثم يكون مقبولًا شكلًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 10/4/2010 أقام الطاعن الدعوى رقم 10115 لسنة 64 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلًا، وبإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008 فيما تضمنه من إدراج العقار محل التداعي ضمن مجلدات العقارات المحظور هدمها بمحافظة الإسكندرية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر شرحًا لدعواه أنه وآخرين يمتلكون العقار رقم 300 طريق الحرية – شارع جمال عبد الناصر سابقًا – بحي سيدي جابر بمدينة الإسكندرية – وأنه فوجئ بأن العقار المذكور أُدرج بكشوف حصر المباني التراثية والتاريخية والمحظور هدمها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008، ونعى الطاعن على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للواقع والقانون، لكون العقار محل التداعي ليس له أية سمة معمارية متميزة، ويماثل غيره من الفيلات المبنية في المنطقة ذاتها، ولا يرتبط بأية حقبة تاريخية، وهو ما حداه على إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 30/3/2013 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلًا، ورفضها موضوعًا، وإلزام المدعي المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراض نص المادتين الثانية والرابعة من القانون رقم ١٤٤ لسنة ۲۰۰٦ في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، والمادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن العمل بالمعايير والمواصفات للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعد مزارًا سياحيًا المنصوص عليها في القانون المشار إليه – على أن الثابت فى الأوراق المعروضة أن الطاعن يمتلك العقار محل التداعي، وقد صدر القرار المطعون فيه بإدراجه بمجلد التراث المعماري على سند من كونه ذا طابع معماري متميز، يمثل طراز العمارة الحديثة، والذي يرجع إلى المدة من عام 1925 حتى النصف الأول من القرن العشرين، والذي تميز بكثافة الزخارف وتنوعها واستخدام الحليات والتكوينات الدائرية، بالإضافة إلى العناصر المعمارية الأخرى، وبناءً على ما تقدم يضحى القرار المطعون فيه قد صدر وفقًا لصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولًا لدى الطاعن، فأقام الطعن الماثل بالنعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وصدوره مشوبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، تأسيسًا على أن الحكم المطعون فيه عول على استمارة الأمانة الفنية للجنة الحفاظ على التراث تم إعدادها من قبل الأمانة على عجل وبالمخالفة للحقيقة والواقع حتى يمكن من خلالها رفض الدعوى، وهي تناقض استمارة العقار المرافقة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008، كما أن هذه اللجنة مشكلة بعد إدراج العقار المطعون فيه بكشوف حصر المباني التراثية والتاريخية والمحظور هدمها، مما يكون تقرير اللجنة المشار إليه هو دليل اصطنعه الخصم لنفسه ولا يُعوّل عليه، واختتم الطاعن تقرير الطعن الماثل بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 فى شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى تنص على أن:" يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانونًا من تعويض.
ولا يجوز هدم ما عدا ذلك أو الشروع فى هدمه إلا بترخيص يصدر وفقًا لأحكام هذا القانون.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها فى الفقرة الأولى، وذلك بناءً على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة، بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء، ويصدر بتحديد هذه المبانى والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة الرابعة من القانون ذاته على أن :" تشكل فى كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة – أو أكثر – مكونة من:... وتختص اللجنة بحصر المبانى والمنشآت المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية.
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون كيفية أداء اللجنة لأعمالها والأسس التى تسير عليها والسجلات الخاصة بها والبيانات التى تدون فيها ".
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 266 لسنة 2006 على أن: " تتولى لجنة حصر المبانى والمنشآت الصادر بها قرار من المحافظ المختص حصر المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو شخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك لبيان مدى مطابقتها للمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة (۲) من اللائحة ذاتها على أن:" تقوم لجنة حصر المبانى والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها فى سجلات يوضح بها أسباب القيد للمبانى والمنشآت، وذلك على النحو التالى:
1- المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز.
2- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومى.
3- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية.
4- المبانى والمنشآت التى تمثل حقبة تاريخية.
5- المبانى والمنشآت التى تعتبر مزارًا سياحيًا.
ويدون فى السجلات البيانات الخاصة بالمبانى والمنشآت، وعلى الأخص...".
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 على أن: "يعمل بالمعايير والمواصفات للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارًا سياحيًا ( المرفقة ) المنصوص عليها بالقانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه".
وقد تضمنت معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 ما یلی:
1- المبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز:
تشمل المبانى أو المنشآت المجمعة أو المنفردة أو الحدائق التي تتميز بقيمتها الفنية أو مواد بنائها أو الأساليب الإنشائية المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية:
(أ) تم إنشاؤها وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية.
(ب) تعكس سمات حقبة تاريخية معينة.
(ج) تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها.
(د) عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
2- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومى:
تشمل المبانى التى ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة فى تاريخ مصر.
3- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية:
تشمل المبانى التى ارتبطت بشخصية مصرية أو غير مصرية كان لها تأثيرها الواضح أيًا كان مجاله فى مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أو المنشأ نتيجة المولد أو النشأة أو الإقامة أو العمل أو التصميم المعمارى للمبنى أو المنشأة.
4- المبانى والمنشآت التى تعتبر مزارًا سياحيًا:
تشمل المبانى والمنشآت التى اعتاد الجمهور العام على زيارتها بغرض السياحة.
ومن حيث إن مفاد ما سبق – حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حظر الترخيص فى الهدم أو الإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى، أو بشخصية تاريخية، أو بكونها تمثل حقبة تاريخية، أو تعد مزارًا سياحيًا، وناط برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها، وأوجب تشكيل لجنة أو أكثر بكل محافظة على نحو ما تضمنته المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه، تكون مهمتها حصر تلك المبانى والمنشآت، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية، على أن ترفع قراراتها فى هذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها، وعلى أن يخطر ذوو الشأن بما اعتُمد منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المبانى والمنشآت فى السجلات التى تعد لذلك، وفحوى ذلك أن المبانى والمنشآت التى تخضع للحظر المنصوص عليه فى المادة الثانية من القانون المذكور يتعين أن يكون قد تحقق بشأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة التى تضمنتها هذه المادة، ذلك أن تحقق أى منها يمثل علة التميز الذى لأجله فرض ذلك الحظر، ومن ثم تنأى عن نطاق هذا الحظر تلك المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التى حددها المشرع، ومن ثم فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها، كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيًا.
( حكمها الصادر فى الطعن رقم 12598 لسنة 59 ق.عليا – جلسة 11/6/2016 )
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ووفقًا للثابت من الأوراق أنه بتاريخ 30/1/2008 صدر قرار مجلس الوزراء المطعون فيه رقم 278 لسنة 2008 بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها بالكشوف المرافقة، وعددها (1135) عقارًا بسجلات التراث المعمارى بمحافظة الإسكندرية، ومن بينها العقار محل التداعى والكائن برقم 300 طريق الحرية – شارع جمال عبد الناصر سابقًا – بحى سيدى جابر بمحافظة الإسكندرية، على أساس أنه ذو طراز معماری ممیز.
ومن حيث إن الثابت فى تقرير لجنة الخبراء المنتدبة لمباشرة مأموريتها المبينة تفصيلًا بالحكم التمهيدي السابق صدوره عن هذه المحكمة بجلسة 2/8/2021، أن اللجنة باشرت مأموريتها، وخلصت دراستها الفنية المتخصصة بشأن العقار محل التداعى إلى أنه: ( تم إنشاؤه في الحقبة التاريخية التي يمكن إرجاعها إلى النصف الأول من القرن العشرين وفق التوجهات المعمارية مع اقتباسه مفردات طراز الآرت ديكو بوضوح تام والذي ساد في هذه الفترة خاصة في الواجهات الخارجية، ويعتبر العقار مبنى متميزًا لمثل نوع العمارة السائد في المنطقة المنشأ بها وفي المباني السكنية بشكل خاص، وكذلك مماثلًا لعصره ويعبر عن حقبة مهمة من العمران المصرى، كما يعد ذا قيمة معمارية متميزة متمثلًا في تميز الواجهات الخارجية للعقار بمجموعة من العناصر الفنية والزخرفية المتنوعة، وأيضًا الحليات المعمارية العديدة كالشرفات والكوابيل والكرانيش التي تتطابق مع سمات الآرت ديكو، وبناء عليه ترى اللجنة أنه من المباني ذات الطراز المعمارى المتميز، ويمثل حقبة تاريخية أنه ينطبق عليه المعايير والمواصفات الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006، كما توصى اللجنة بالاهتمام به وإعادة ترميمه للحفاظ على ما به من قيم وتميز ).
ولما كان المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن ما يقوم به الخبير من مهام وما يسطره فى تقريره وما يخلص إليه من نتيجة، يخضع جميعه لتقدير المحكمة التى تزنه بمیزان الحق والعدل، ويضحى من ثمَّ جزءًا لا يتجزأ من أسباب حكمها إذا اطمأنت إلى ما انتهى إليه، وكان البين أن اللجنة التى انتُدبت للقيام بتلك المهمة قد عاينت العقار موضوع الطعن، وتناولت وصفه من النواحى المعمارية وما يتعلق بها وغيرها مما يدخل فى تخصصات أعضائها التى تماثل تخصصات الفنيين بلجنة الحصر المشكلة وفقًا للمادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة ۲۰۰6 المشار إليه، وخلصت إلى النتيجة السالف ذكرها، ولما كانت المحكمة تطمئن لما ورد بتقرير اللجنة المنتدبة في الطعن، وما خلصت إليه من نتيجة، وتتخذ المحكمة من الأسباب التى قام عليها أسبابًا لقضائها، وكان القرار المطعون فيه قد قام سببه على أن المبنى ذو طراز معماری ممیز، فمن ثم يغدو هذا السبب غير مستخلص استخلاصًا صحيحًا من واقع ينتجه، ويضحى القرار الطعين – والحال كذلك – مخالفًا صحيح حكم الواقع والقانون، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذه الوجهة من النظر فى قضائه، فإنه يكون متفقًا وحكم القانون، جديرًا بالتأييد، مما يتعين معه القضاء برفض الطعن الماثل.
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملًا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.
فلهــــــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.